تنويه: جميع الطلبات سيتم توصيلها بعد اجازة العيد .. وكل عام وانتم بخير

العطور لا تتشابه.. لمحة على أنواع العطور

بواسطة sasura 2019/03/07 1 التعليقات

 

 

 

أحضر العرب قديما رقائق الزجاج، وغلفوها بالدهن، ووضعوا عليها تيجان الزهور، ثم بين الحين والآخر كانوا يستبدلون التيجان، مع الوقت سيمتص الدهن العطر ويحتفظ به. لاتزال هذه الطريقة العريقة تستعمل حتى اليوم بشكل أو بآخر.

بحث الإنسان في كل الحضارات عن الروائح الجميلة فاستخلصها بكل براعة وإتقان. انتقلت فيه الريادة من حضارة إلى أخرى، تزعمها الملوك والرؤساء والقادة والحكماء والتجار وأعيان الناس، وبحثت النساء عنها في كل مكان، حتى إن ملكة فرنسا "كاترين دي شي" أمرت صانع العطور لديها أن يمزج شيئا جديدا، بعيدا عن الأعين، شيئا لا يليق سوى بملكة قوية وأنثى متمكنة، قام "ريني لن فلورنتن" بصنع مختبر سري ومزج لها عطرا فريدا، ولم يحصل أحد حتى اليوم على مختبره ولا طريقته، فكان لها ما أرادت.

التقطير والتذويب والحرق والعصر وأشكال أخرى أكثر حداثة من أجل رائحة أجمل، حتى البهارات مثل القرنفل كان لها شرف المشاركة. الياسمين والبنفسج وزهر الليمون، وخشب الصندل والأرز، والنعناع والخزامى، وبالإجمال (الزهور والخشب والبهارات). إضافة إلى الكحول التي أدخلتها ملكة المجر في القرن الرابع عشر الميلادي، وعرف حينها بـ (ماء هنجاريا). هذه المكونات تجري المنافسة الحادة في صنع مزيج جديد وفريد لا تمل منه الأنوف، وتعشقه الذاكرة.

 

 

التركيز سر الدوام والقوة والغلاء

بحسب تركيز الزيت العطري سيكون العطر أدوم وأقوى وأغلى ثمنا، كلما ارتفعت نسبته في العطر صارت قطرات منه تكفي لوقت أطول. أقواها العطر (البرفان)، ثم ماء العطر، ثم ماء التواليت، ثم الكولونيا، نسبة إلى مدينة كولون في إيطاليا، وتطلق الآن على أقل أنواع العطور تركيزا.

مزيلات العرق، والمناديل المعطرة، والشموع، كلها أنواع مبتكرة وممتدة لهذه الصناعة.

 

العود ومعركة أشجار الشرق

تخوض بعض أنواع الأشجار في جنوب آسيا معركة ضارية مع الطفيليات الغازية، فتفرز مادة صمغية دفاعية، لا يهم الإنسان من ذلك سوى رائحة زكية تنتجها جذوع هذه الأشجار. من غابات ماليزيا وإندونيسيا وفيتنام وتايلاند ولاوس وكمبوديا، إلى تجار الهند ومنهم إلينا، عرف أهل الخليج البخور والعود، والدهن المستخلص منه، اقتنوه وفاخروا به، وفي بيوتهم تحط رحال أفخم الأنواع.

يتصاعد الدخان في المجالس، ويكمكم الناس ثيابهم حوله، تتجمل وتفوح منه شعور النساء، رائحة زكية نقية طازجة، تمتزج بالأجساد، فتتميز به كل شخصية عن الأخرى، لأن قطع العود الأصلي ليست كبعضها، ولأن أنواعه لا نهاية لها، ومثلها أجساد البشر.

لا يبخل الناس في كرم الضيافة، يقدمون المنزل والطعام والروح الطيبة، وحين يشم الضيف الرائحة في الأنحاء سيعرف أي عود أصيل جاء من غابات آسيا إلى هذا البيت الكريم. ستحتفظ ذاكرته بهذه المدينة وأهلها، وسيستمع إلى حكايات جديدة، وسيمضي إلى بيته، وقد علقت رائحة العطر بثيابه. وبعد سنين ستكون هذه الرائحة رمز الذاكرة، والوفاء والحنين.

 

 

العطور وقصة تنوع مستمر

لا يمكن أن نتصور نهاية لأنواع العطور، صابون السباحة، مزيلات العرق، المرطبات التي نضمّخ بها أجسادنا، الشموع، الزيوت، العود، دهن العود، بخور المنزل، كسر العود الفاخرة من أجل الضيوف، البرفان، ماء العطر... مزيج سنبذل جهدا في البحث عنه، وسنكون كرماء مع أنفسنا، من أجل رائحة طيبة نشعر بها، وتبقى في الذاكرة.

 

 

1 التعليقات

تهاني العطاوي العطاوي:
2020/04/16, 07:12:38 PM
رد

كل العطورات تجننننننن كل الكريمات ريحتها واوتجننننننن خيال

اترك تعليق

القائمة البريدية

×
اشتراك في القائمة البريدية لتحصل على أحدث العروض والخصومات

* البريد الالكتروني: