الاسعار شاملة الضريبة

لماذا يتعطر البشر؟

بواسطة sasura 2019/03/06 1 التعليقات

 

 

في كل وقار وتأهب يقف قادة الجيش انتظارًا لخروج إمبراطور الفرنسيين وقاهر أوروبا، فلتنتظر الحروب والجيوش والجنود والشعوب فقائد فرنسا نابليون بونابرت –كعادته- لن يخرج إلا بعد أن يرش نفسه بنصف غالون من العطر.

أسباب كثيرة تدفع الإنسان للتعطر، وهو أمر ليس قاصرًا على إنسان العصر الحديث الذي أبدع في صنع العطور وابتكر من التركيبات الكيميائية ما يجعله مخيرًا بين عشرات الأنواع والماركات من العطور من كل البلدان، فلقد عرف البشر العطور منذ اللحظة الأولى لوجودهم على الأرض وتفاعلهم مع الطبيعة بما فيها من أعشاب ونباتات.

 

لأن العطر جمال ودواء

هناك ارتباط وثيق بين البشر والعطور عرفه الإنسان منذ وجوده على الأرض وإدراكه لحاسة الشم ثم استنشاقه لمختلف روائح الزهور والأعشاب، فصار الإنسان الأول يقطع النباتات العطرية ويحرقها لتعطيه تلك الرائحة الجذابة والمحببة إلى نفسه، حتى صار العطر جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية للإنسان البدائي، حتى أن الحضارات القديمة ابتكرت ما يسمى بالعلاج بالعطور الــ Aromatherapy والذي يعتمد على استخدام النباتات العطرية في صنع الجرعات الدوائية من المكونات الأساسية للزهور والأعشاب عن طريق عملية تقطير معقدة للحصول في النهاية على ما يسمى بالزيوت العطرية ذات القدرة العالية على تحسين الجهاز الهضمي، تنشيط الدورة الدموية، تقوية الجهاز المناعي، تسكين الآلام، زيادة مستويات الطاقة، تسريع عمليات الشفاء، القضاء على الصداع.

 

لأن العطر إكسير السعادة

أما من الناحية النفسية فللعطور دور كبير في تحسين المزاج والحد من القلق والاكتئاب وزيادة الشعور بالحب، وخلق حالة مزاجية تسمو بالإنسان وتأخذ روحه إلى عوالم خيالية، حتى أن كهنة المعابد في العصور القديمة كانوا يستخدمون العطور في طقوس عباداتهم لظنهم أن العطر يرفع من حالة السمو الروحاني للإنسان ويعمق العلاقة بينه وبين الإله، وفي معابد وكنائس اليوم نجد الكهنة ورجال الدين يقومون بتعطير أماكن العبادة بالبخور أو الزيوت العطرية لإدخال المصلين في حالة من السمو الروحاني تؤهلهم لأداء صلواتهم بكل خشوع.

 

لأن العطر عشق الملوك

وإذا أخذنا آلة الزمن لنعود إلى زمن الحضارات القديمة فإننا سنعيش الكثير من القصص والحكايات عن عشق حتشبسوت وكليوباترا وغيرهما للعطور حتى صار للعطر في عصرهما عالم خاص يربط بين الإنسان والزهور بجسر من التركيبات الكيميائية المعروفة أحيانًا والسرية أحيانًا أخرى. ويقول التاريخ أن حتى هذا الذي أحرق بلاده ووقف يتسلى بمنظر النيران كان عاشقًا للعطور، فكانت تعليمات إمبراطور الرومان وحارق روما "نيرون" تقضي بأن يتساقط رذاذ العطور من السقف على كل من يحضر في قاعته من المدعوين.إ

أما الشعوب القديمة، حتى الطبقات الراقية والأرستقراطية منها، فقد كانت تستخدم العطر يوميًا بديلًا عن الاستحمام لاعتقادها أن التعطر ببعض قطرات العطر يغني عن غمر الجسم كله بالماء.

 

لأن العطر شاهد على الحضارة

وتعتبر العطور جزءًا من التاريخ الإنساني ودليل على تطور إحساس الإنسان بالجمال والطبيعة من حوله فلا غرابة في أن نجد متاحف خاصة للعطور منتشرة في معظم أرجاء العالم شاهدة على إبداع البشر وتفاعلهم مع الزهور والنباتات والطبيعة.

ونحن في حياتنا اليومية، نتهادي بالزهور، ونستعد لاستقبال بعضنا البعض بصب قطرات من العطور على أجسامنا، لتتداخل الرائحة مع حواسنا عبر شهيق عميق يحمل رسالة لحواس الجسم تقول بأن العطر وسيط جمال وحب وسعادة، وأنه حتى لو تطاير العطر بعد ساعات أو أيام وتلاشت رائحته، فثمة وعد برسالة جديدة يحملها الهواء إلى أعماقنا لتزيد اتصالنا بجمال كون الله وإبداعه.

 

 

1 التعليقات

Majed Hassan:
2020/01/15, 03:34:31 PM
رد

طلبيتي رقم15935 ناقصة دهن عود فاخر ربع تولة ما يسير يا جماعة

اترك تعليق

القائمة البريدية

×
اشتراك في القائمة البريدية لتحصل على أحدث العروض والخصومات

* البريد الالكتروني: